مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٩ - الحق في المقام
فعلى الاوّل و الثاني لا ينعقد الظهور لشيء منهما، أمّا على الاوّل فلانّ انعقاد ظهور كلّ منهما في مدلوله يرتكز على تماميّة مقدّمات الحكمة فيه، و المفروض أنّها غير تامّة في المقام، حيث انّ كلا منهما مانع عن جريانها في الآخر، و أمّا على الثاني فلفرض أنّ كلا منهما يصلح أن يكون قرينة على الآخر، و عليه فيدخل المقام في كبرى احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية، و معه لا محالة لا ينعقد الظهور لشيء منهما، اذا يكون المرجع في مورد المعارضة هو الاصول العملية.
و على الثالث فما كانت دلالته بالوضع يتقدّم على ما كانت دلالته بالاطلاق و مقدّمات الحكمة، حيث انّ ظهوره في مدلوله لا يتوقّف على شيء دون ذاك، فانّه يتوقّف على جريان مقدّمات الحكمة، و هي غير جارية في المقام، لفرض أنّ ظهوره في مدلوله مانع عن جريانها.
٢- أن يكونا في كلامين منفصلين، و عندئذ فتارة تكون دلالة كلّ منهما على مدلوله بالاطلاق و مقدّمات الحكمة، و اخرى تكون بالوضع، و ثالثة تكون أحدهما بالوضع و الآخر بالاطلاق و مقدّمات الحكمة، فعلى الفرض الاوّل و الثاني لا موجب لتقديم أحدهما على الآخر الّا اذا كان ظهور أحدهما أقوى من الآخر، على نحو يكون بنظر العرف قرينة على التصرف فيه، فحينئذ يتقدّم عليه، كما اذا كان أحدهما خاصّا و الآخر عامّا، و على الفرض الثالث يتقدّم ما كانت دلالته بالوضع على ما كانت دلالته بالاطلاق و مقدّمات الحكمة كما هو ظاهر.
الحق في المقام:
هذا، و الصحيح في المقام هو التفصيل بشكل آخر غير هذا الّذي أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه، و سوف يظهر ما فيه من المناقشة و الاشكال في ضمن بيان ما اخترناه من التفصيل.