مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - ٤ - اذا كان الشرط غير قابل للتعدد
و كذا الحال فيما اذا كان الجزاء مشتملا للحكم بطهارة شيء و اجتمع له سببان، كما اذا وقع عليه المطر و وقع في الماء الجاري ايضا، فانّ الحكم بالطهارة غير قابل للتأكّد، مع عدم كونه قابلا للتعدّد و التقيّد، و هذا القسم ايضا خارج عن محلّ الكلام بلا اشكال، و لا مناص فيه من القول بالتداخل.
٤- اذا كان الشرط غير قابل للتعدّد
انّ الشرط اذا كان بنفسه غير قابل للتعدّد، فهو ايضا خارج عن محلّ الكلام، و الوجه فيه واضح، فانّ الكلام فيما اذا تحقّق الشرط في الخارج متعدّدا و اتّحد الجزاء.
و أمّا اذا كان الشرط غير قابل للتعدّد فلا يتصوّر فيه هذا النزاع، و ذلك كما في سببيّة الافطار في شهر رمضان لوجوب الكفّارة، فانّ المفطرات و ان كانت كثيرة الّا أنّ غير الوجود الاوّل منها لا يتّصف بكونه مفطرا، فلا محالة يكون الوجود الاوّل منها هو الموجب للكفارة دون غيره، اذ المأخوذ في لسان الادلّة الدالّة على وجوب الكفارة هو عنوان الافطار عمدا، و هو لا يصدق الّا على الوجود الاوّل كما هو ظاهر، فلا يتصوّر فيه التعدّد.
و لم نجد دليلا قد اخذ فيه عنوان المفطرات بنفسها، كالاكل و الشرب و غيرهما من المفطرات، ليتكرّر الكفّارة بتكرّر الاكل و الشرب مثلا على القول بعدم التداخل، فعند تكرّر الاكل و الشرب عمدا لا تجب الّا كفّارة واحدة.
و التزم السيّد صاحب العروة رحمه اللّه في اجوبة مسائله بتعدّد الكفارة عند تكرّر الاكل و الشرب أو غيرهما من المفطرات، و استدلّ عليه بأنّ عنوان الافطار المأخوذ في لسان الادلة انّما هو للاشارة الى ذات المفطرات من