مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨ - الف اذا كان المخصص متصلا
اذا دلّ دليل على وجوب اكرام كلّ هاشمي، دلّ دليل آخر على حرمة اكرام الفاسق منهم، و شككنا في أنّ زيد الهاشمي هل هو فاسق أو لا، فيقع الكلام في امكان التمسك بالعام بالاضافة اليه و عدم امكانه.
١- ما يفرض الشك في الشبهة الحكمية
الظاهر أنّ عمدة الخلاف فيه انّما يكون بين العامة، حيث نسب الى بعضهم عدم جواز التمسك بالعام مطلقا، و نسب الى بعضهم الآخر التفصيل بين ما كان المخصّص منفصلا و ما كان متّصلا، فذهب الى عدم جواز التمسك بالعام على الاوّل دون الثاني.
هذا، و الصحيح هو جواز التّمسك به مطلقا، أي بلا فرق بين المخصّص المتّصل و المنفصل.
الف: اذا كان المخصّص متصلا:
أمّا في الاوّل فهو واضح، حيث انّ دائرة العام كانت من الاوّل نظرا الى أنّ المخصّص المتّصل يكون مانعا عن ظهور العام في العموم من الابتداء، بل يوجب استقرار ظهوره من الاوّل في الخاص.
و بكلمة اخرى انّه لا تخصيص في البين، و اطلاقه مبني على المسامحة لما تقدّم، من أنّ أداة العموم كلفظة «كل» أو ما شاكلها موضوع للدلالة على عموم المدخول و شموله بما له من المعنى، سواء أ كان من الاجناس أو الانواع أو الاصناف، فلا فرق بين قولنا: أكرم كلّ رجل، و قولنا: أكرم كلّ رجل عادل، أو كلّ رجل الّا الفسّاق منهم، فانّ لفظة «كل» في جميع هذه الامثلة تستعمل في معناها، و هو عموم الدخول و شموله، غاية الامر أنّ دائرة العموم فيها تختلف سعة و ضيقا، كما هو