مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٩ - الفصل(٧) تعقب الاستثناء لجمل متعددة
نعم غير الاخيرة ايضا من الجمل لا يكون ظاهرا في العموم، لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه، فلا بدّ في مورد الاستثناء فيه من الرجوع الى الاصول، الّا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبّدا لا من باب الظهور، فيكون المرجع عليه أصالة العموم اذا كان وضعيّا، لا ما اذا كان بالاطلاق و مقدّمات الحكمة، فانّه لا يكاد يتمّ تلك المقدّمات مع صلوح الاستثناء للرجوع الى الجميع، فتأمل[١].
ما أفاده رحمه اللّه يحتوي على عدّة نقاط:
١- انّه لا اشكال في صحّة رجوع الاستثناء الى الجملة الاخيرة على كلّ حال، حيث انّ رجوعه الى ما عداها لا يمكن بلا قرينة، و كذا لا اشكال في صحّة رجوعه الى الجميع.
٢- انّ صحّة رجوعه الى الجميع لا تتوقّف على كون الموضوع له في الحروف عامّا، بل يصحّ رجوعه اليه و لو كان الموضوع له فيها خاصّا، و السرّ فيه انّ تعدّد المستثنى منه لا يوجب تفاوتا في ناحية الاداة، فانّ تعدّده انّما هو بحسب الخارج لا في مقام اللحاظ و الاستعمال، فانّه في هذا المقام واحد، سواء أ كان مطابقة في الخارج ايضا واحدا أم كان متعدّدا، فتعدّده فيه لا يوجب تعدّد الاخراج في مقام اللحاظ و ظرف الاستعمال، فالاخراج واحد في هذا المقام، و كذا المخرج منه، و ان كان متعدّدا في الخارج، و من الطبيعي أنّ تعدّده فيه انّما يوجب تعدّد اضافة الاخراج لا نفسه، كما هو واضح.
٣- انّه لا ظهور للاستثناء في الرجوع الى الجميع، و لا الى خصوص الاخيرة، و ان كان رجوعه اليها متيقّنا، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى
[١]- كفاية الاصول: ٢٧٣.