مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩ - الجواب الاول
الحال في سائر الموارد و المقامات، و من الطبيعي أنّه لا صلة لذلك بدلالتها على العموم أبدا.
فالنتيجة أنّ اطلاق التخصيص في موارد التقييد بالمتّصل في غير محلّه.
ب: اذا كان المخصّص منفصلا:
و أمّا الثاني، و هو ما كان المخصّص منفصلا، فقد يقال: ان التخصيص كاشف عن أنّ عموم العام غير مراد من الاوّل، و الّا لزم الكذب، فاذا انكشف أنّ العام لم يستعمل في العموم لم يكن حجّة في الباقي لتعدّد مراتبه.
و من المعلوم أنّ المعاني المجازية اذا تعدّدت فارادة كلّ واحد منها معيّنا تحتاج الى قرينة، و حيث لا قرينة على أنّ المراد منه تمام الباقي فبطبيعة الحال يصبح العام مجملا، فلا يمكن التمسّك به.
و على الجملة ففي كلّ مورد كان المعنى المجازي متعدّدا فارادة أيّ واحد منه تحتاج الى قرينتين: احداهما قرينة صارفة، و ثانيهما قرينة معيّنة، و في المقام و ان كانت القرينة الصارفة موجودة، و هي المخصّص، الّا أنّ القرينة المعيّنة غير موجودة، و بدونها لا محالة يكون اللفظ مجملا.
و قد اجيب عنه بوجوه:
الجواب الاوّل:
ما عن شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، و اليك نصّه:
و التحقيق في المقام أن يقال: انّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ الميزان في كون اللفظ حقيقة هو كونه مستعملا في معناه الموضوع له بحيث انّ