مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - المناقشة في القول الثالث
الاختيار غير تامّة من حيث الخطاب، و ان كانت صحيحة بالنسبة الى العقاب.
و كذا القول الثاني، بل هو أشنع من سابقه، اذ يرد عليه مضافا الى كونه تكليفا بما لا يطاق، أنّ اجتماع الوجوب و الحرمة في شيء واحد محال في نفسه، فهو من التكليف المحال، لا أنّه تكليف بالمحال، و صدور العصيان من شخص اختيارا لا يوجب امكان اجتماع الضدين.
المناقشة في القول الثالث:
و أمّا القول الثالث، فيبطله ايضا امتناع تعلّق الحكمين بفعل واحد، و لو كان زمان الايجاب مغايرا مع زمان التحريم، لانّ الاعتبار في استحالة اجتماع الحكمين انّما هو بوحدة زمان المتعلّق لا اتّحاد زمان الجعل، أي اتّحاد زمان الايجاب و التحريم، فانّ كون شيء واجبا يوم الخميس و حراما في ذلك اليوم محال، و ان كان جعل الوجوب يوم الاربعاء و جعل الحرمة في نفس يوم الخميس.
نعم لو كان زمان المتعلّق متعدّدا لا استحالة في تعلّق الحكمين و لو كان زمان الجعل واحدا، كما اذا جعل المولى الوجوب يوم الاربعاء لشيء يوم الخميس، و جعل الحرمة ايضا يوم الاربعاء للشيء المذكور يوم الجمعة، فانّه لا مانع من جعل الحكمين في زمان واحد مع كون المتعلّقين في زمانين.
و هذا بخلاف المقام على القول الثالث، فانّه عليه يكون الخروج فعلا واجبا و حراما، و ان كانت الحرمة بالنهي السابق، و لا ينبغي الاشكال في كونه تكليفا بما لا يطاق.
و بالجملة كون الخروج واجبا و حراما محال من ناحية المبدا و من