مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦ - الجهة السادسة
الموارد، كما في الشك بعد الفراغ و بعد تجاوز المحل، و حكم بالفساد في موارد اخرى، كما في بعض الشكوك المتعلّقة بركعات الصلاة، و كذا الحال في المعاملات.
الجهة السادسة:
انّ النهي قد يتعلّق بنفس العبادة، و قد يتعلّق بجزئها، و قد يتعلّق بوصفها، و قد يتعلّق بوصف جزئها، و قد يتعلّق بوصف شرطها، و قد يتعلّق بشرطها.
أمّا اذا تعلّق النهي بنفسها، فهو القدر المتيقّن من محلّ النزاع في هذا البحث.
و أمّا اذا تعلّق بجزئها فكذلك، الّا أنّه على القول بدلالة النهي على الفساد لا يدلّ الّا على فساد الجزء فقط، و فساد الجزء لا يوجب فساد العبادة، لو لم يقتصر المكلّف بهذا الجزء الفاسد و أتى بالجزء الصحيح، الّا أن تكون الزيادة موجبة لفساد العبادة بدليل خاص كما في الصلاة، فتفسد حينئذ من جهة الزيادة لا من جهة النهي المتعلّق بالجزء.
و أمّا اذا تعلّق النهي بوصفها فهو مساوق للنهي عنها، سواء كان وصفا لازما لها أو مفارقا عنها، فانّ النهي عن الوصف المتّحد مع الموصوف وجودا نهي عن الموصوف، فان كان الموصوف بنفسه مأمورا به لا جزءا للمأمور به.
كما اذا نهي عن الجهر في قراءة دعاء كميل مثلا، فيكون منهيّا عنه بعين النهي المتعلّق بالوصف، و يكون داخلا في محلّ الكلام، و ان كان الموصوف جزءا للمأمور به، كما اذا نهي عن الجهر في القراءة في الصلاة، فيكون الجزء منهيا عنه بالنهي المتعلّق بوصفه، فيجري الكلام الّذي ذكرناه في النهي عن الجزء، و لا حاجة الى الاعادة، و ان كان