مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥ - المناقشة في كلمات صاحب الكفاية و المحقق النائيني قدس سرهما
عموم أو اطلاق يستكشف عنه امضاء الشارع يحكم بالصحة، و الّا نلتزم بالفساد بمقتضى الاصل، و هو أصالة عدم ترتّب الاثر لا لدلالة النهي على الفساد.
و بعبارة اخرى: يحكم بالفساد من جهة عدم الدليل على الصحّة لا من جهة الدليل على الفساد.
المناقشة في كلمات صاحب الكفاية و المحقق النائيني قدّس سرّهما:
و ظهر بما ذكرناه ما في كلام صاحب الكفاية، من أنّ النهي المتعلّق بالمسبّب يدلّ على الصحة لاعتبار القدرة في متعلّق النهي كالامر، و لا يكاد يقدر عليه، الّا فيما كانت المعاملة صحيحة مؤثّرة.
وجه الظهور ما عرفت، من أنّ متعلّق النهي دائما هو ابراز اعتبار النفساني، و الاعتبار و ابرازه كلاهما مقدور للمكلّف، و أمّا الملكية الشرعية فهي عبارة عن امضاء الشارع، و لا معنى للنهي عنه كما تقدم.
و أمّا ما ذكره المحقق النائيني، من قياس المقام بموارد ثبوت الحجر، ففيه: لانّ محلّ الكلام هو النهي التكليفي الدالّ على الحرمة، فقياسه بموارد الحجر مع الفارق، فانّ نهي السفيه و المجنون و الصغير و غيرها، ممّا هو محجور عليه من التصرف في ماله، نهي وضعي مساوق للحكم بكونهم مسلوب العبارة، لانّ تصرّفاتهم الانشائية لا تكون محرّمة شرعا، بل تكون غير نافذة بحكم الشارع.
فكيف يقاس عليه النهي التكليفي الّذي لا يكون مفاده الّا الزجر عن ايجاد متعلّقه في الخارج، و أمّا عدم ترتّب الاثر عليه على تقدير التحقّق فلا يدلّ عليه النهي، نعم قد يتعلّق النهي بمعاملة ارشادا الى الفساد، كما هو الغالب في المعاملات، كالنهي عن البيع الغرري و البيع الربوي،