مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤ - ٢ - اذا كان المخصص منفصلا
فالنتيجة انّ عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية في موارد التخصيص بالمتصل بمكان من الوضوح.
هذا، مضافا الى أنّ العام المخصّص بالمتصل لا ينعقد له ظهور في العموم، و انّما ينعقد له ظهور في الخاص فحسب، كقولنا: أكرم العلماء الّا الفسّاق منهم، فانّه لا ينعقد له ظهور الّا في وجوب اكرام حصّة خاصة من العلماء، و هي الّتي لا توجد فيها صفة الفسق.
و عليه فاذا شككنا في عالم أنّه فاسق أو ليس بفاسق فلا عموم له بالاضافة اليه حتّى نتكلّم في جواز التمسك به بالنسبة الى هذا المشكوك و عدم جوازه.
٢- اذا كان المخصّص منفصلا
و أمّا الثاني، و هو ما اذا كان المخصّص منفصلا، فقد قيل انّ المشهور بين القدماء جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، و ربّما نسب هذا القول الى السيد قدّس سرّه في العروة ايضا.
بدعوى أنّ حال هذه المسألة حال المسألة السابقة، و هي دوران أمر المخصّص بين الاقل و الاكثر، فكما يجوز التمسك بعموم العام في تلك المسألة في الزائد على الاقل، حيث انّ الخاص لا يكون حجة فيه كي يزاحم ظهور العام في الحجية و في الكشف عن كونه مرادا في الواقع، فكذلك يجوز التمسك به في هذه المسألة، ببيان أنّ ظهور العام قد انعقد في عموم وجوب اكرام كلّ عالم، سواء أ كان فاسقا أم لم يكن، و قد خرج منه العالم الفاسق بدليل المخصّص.
فحينئذ ان علم بفسقه فلا اشكال في عدم وجوب اكرامه، و ان لم يعلم به فلا قصور عن شمول عموم العالم له، حيث انّ دليل المخصّص غير