مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٨ - الفصل(٧) تعقب الاستثناء لجمل متعددة
الفصل (٧) تعقّب الاستثناء لجمل متعدّدة
اذا تعقّب الاستثناء جملا متعدّدة، فهل الظاهر هو رجوعه الى الجميع أو الى خصوص الاخيرة، أو لا ظهور له في شيء منهما؟ فيه وجوه، بل أقوال.
ذكر المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه بقوله:
و الظاهر أنّه لا خلاف و لا اشكال في رجوعه الى الاخيرة على أيّ حال، ضرورة أنّ رجوعه الى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة، و كذا في صحة رجوعه الى الكل، و ان كان المتراءى من صاحب المعالم رحمه اللّه[١]، حيث مهّد مقدمة لصحّة رجوعه اليه انّه محلّ الاشكال و التأمل، و ضرورة أنّ تعدّد المستثنى منه كتعدّد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الاداة بحسب المعنى، كان الموضوع له في الحروف عامّا أو خاصّا، و كان المستعمل فيه الاداة فيما كان المستثنى منه متعدّدا هو المستعمل فيه فيما كان واحدا كما هو الحال في المستثنى بلا ريب و لا اشكال، و تعدّد المخرج أو المخرج عنه خارجا لا يوجب تعدّد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما.
و بذلك يظهر أنّه لا ظهور لها في الرجوع الى الجميع أو خصوص الاخيرة، و ان كان الرجوع اليها متيقّنا على كلّ تقدير.
[١]- معالم الاصول: ١٢٤.