مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠ - عدم الفرق بين الافراد العرضية و الطولية
أجزاء ما يؤكل لحمه أو ممّا لا يؤكل لحمه، الى الشك في أنّ الصلاة مقيّدة بعدم لبس هذا الثوب أم لا، فيكون من موارد دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين، و المختار فيه جريان البراءة، على ما ذكر في محلّه.
و كذا الحال في الصورة الثانية، و هي ما كان مجموع التروك بنحو الارتباط مطلوبا في الصلاة، لانّ مرجع الشك فيها ايضا الى الشك في أنّ الصلاة مقيّدة بعدم لبس هذا الثوب أم لا، فيدور الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطي، كما في الصورة الاولى، و الحكم هو الحكم.
و ظهر ممّا ذكرناه فساد ما قد يتوهّم من جواز الصلاة في اللباس المشكوك كونه ممّا لا يؤكل لحمه في الصورة الاولى، و عدم الجواز في الصورة الثانية، باعتبار أنّ المرجع في الاولى هي البراءة، و في الثانية هي الاشتغال، وجه الفساد ما عرفت من أنّ الصورتين تشتركان في الدخول تحت كبرى مسألة دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطي، فعلى القول بجريان البراءة في تلك المسألة كما هو المختار صحّت الصلاة في اللباس المشكوك المذكور، بلا فرق بين الصورتين، و على القول بعدم جريانها فيها لا تصحّ كذلك.
و أمّا في الصورة الثالثة، و هي ما كان المطلوب في الصلاة عنوانا متحصّلا و منتزعا من التروك هو قاعدة الاشتغال دون البراءة، لانّ المفروض أنّ الصلاة مقيّدة بعنوان وجودي متحصّل من التروك لا بنفس التروك، فيكون الشك راجعا الى المحصّل، فلا بدّ من الترك ليحصل القطع بالمطلوب بحصول المطلوب، لانّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
عدم الفرق بين الافراد العرضية و الطولية:
ثمّ انّه بعد ما عرفت من أنّ مقتضى اطلاق النهي مع تماميّة مقدّمات