مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨ - ٣ - في المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه الله
مشكوكة، اذ مورد الاجتماع على القول بالامتناع داخل في باب التعارض، فلا ندري أنّ المجعول في هذا الحال هو الوجوب أو الحرمة، فكيف يمكن العلم بوجود المفسدة و بكونها غالبة على المصلحة.
٣- في المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه
انّه ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ تعدّد الاضافات كتعدّد العنوانات، في أنّه لو كان تعدّد الجهة و العنوان كافيا في جواز الاجتماع مع وحدة المعنون وجودا، كان تعدّد الاضافات ايضا مجديا، ضرورة أنّه يوجب ايضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة و المفسدة و الحسن و القبح عقلا، و بحسب الوجوب و الحرمة شرعا، فيكون مثل أكرم العلماء و لا تكرم الفساق، من باب الاجتماع لا من باب التعارض، كصلّ و لا تغصب، فانّ المأمور به و ان كان متّحدا مع المنهي عنه من حيث العنوان، و هو عنوان الاكرام، الّا أنّ الاضافة متعدّدة، فالعالم الفاسق يجب اكرامه بالاضافة الى العلم و يحرم اكرامه بالاضافة الى الفسق، فاكرامه مورد لاجتماع الامر و النهي.
ثمّ ذكر أنّ ما يتراءى من الفقهاء من المعاملة مع مثل أكرم العلماء و لا تكرم الفساق معاملة تعارض العموم من وجه، انّما يكون بناء على الامتناع أو عدم المقتضي لاحد الحكمين في مورد الاجتماع. انتهى بتوضيح قليل منّا[١].
و صدور هذا الكلام منه بمكان من الغرابة، اذ يرد عليه أوّلا: انّ تعدّد
[١]- كفاية الاصول: ٢١٦.