مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩ - تفصيل المحقق النائيني قدس سره في المقام
سكوت المولى عن حكم ذلك الفرد امّا لاجل مصلحة مقتضية له أو مفسدة في بيانه كما في المولى الحقيقي، أو لجهله بعدم الملاك فيه كما ربّما يتّفق ذلك في الموالي العرفية.
فالنتيجة أنّ المخصّص اللبي على هذا، سواء أ كان حكما ضروريّا أم نظريّا أم اجماعا لا يوجب تقييد موضوع الحكم في طرف العام، حيث انّ ملاك الحكم كما عرفت لا يصلح أن يكون قيدا لموضوعه.
و السبب في ذلك هو أنّ احراز اشتمال الافراد على الملاك انّما هو وظيفة نفس المولى، فبعموم الحكم يستكشف أنّه احرز وجود الملاك في تمام الافراد، فيتمسّك به في الموارد المشكوكة.
٣- ما لا يكشف عن شيء من الامرين المزبورين، يعني لا يعلم أنّه يكشف عن تقييد موضوع حكم العام أو عن ملاكه فيدور أمره بينهما، فاذا كان حال المخصّص اللبّي كذلك، فهل يمكن التمسك بالعموم حينئذ في موارد الشك؟
فقد فصّل قدّس سرّه بين ما اذا كان المخصّص اللبي حكما عقليّا ضروريّا بحيث يمكن للمولى الاتّكال عليه في مقام البيان، و ما اذا كان حكما عقليّا نظريّا أو اجماعا.
فعلى الاوّل لا يجوز التمسك بالعموم في موارد الشبهة المصداقية، حيث انّ المقام يكون من قبيل احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فيسقط ظهوره في العموم لا محالة، فانّ هذا المخصّص اللبي ان كان كاشفا عن الملاك لم يكن مانعا عن انعقاد ظهوره في العموم، و ان كان كاشفا عن تقييد موضوع العام كان مانعا عنه، و بما أنّه مردّد بين الامرين فلا محالة يكون مانعا عن انعقاد الظهور.
و على الثاني فلا مانع من التمسك بالعموم، حيث انّ ظهور الكلام في