مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢ - ١ - اذا كان الاضطرار من باب الاتفاق
و امّا أن يكون متّحدا معه خارجا لكونه من أفراده، كما اذا اضطرّ الى استعمال الماء المغصوب فاغتسل به غسلا واجبا.
فهذه هي أقسام ثلاثة:
أمّا القسم الاوّل، فهو و ان كان خارجا عن محلّ الكلام لعدم كون النهي فيه دالا على التحريم، الّا أنّا نذكره تتميما للاقسام، فنقول:
لا اشكال في جواز لبس ثوب صيغ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و كذا في صحّة الصلاة فيه حال الاضطرار، فانّ مقتضى اطلاق أدلّة الشرائط و الموانع و الاجزاء و ان كانت هي الشرطية و المانعية و الجزئية في حالتي الاختيار و الاضطرار، فمع الاضطرار الى ترك الشرط يسقط الوجوب لا محالة.
الّا أنّ الادلّة الخاصة قد دلّت في خصوص الصلاة على أنّها لا تسقط بحال، و مقتضاها اختصاص شرطية الشرائط و جزئية الاجزاء و مانعية الموانع بحال الاختيار، فتصحّ الصلاة مع انتفاء بعض الشرائط أو الاجزاء اضطرارا، و التفصيل موكول الى محله.
و أمّا القسم الثاني، فلا اشكال فيه في صحّة الصلاة و جواز النظر الى الاجنبية مثلا، أمّا الاوّل فلعدم تعلّق النهي بالعبادة على الفرض، و أمّا الثاني فلانّ الاضطرار رافع للحرمة، فما كان محبوبا باق على محبوبيته، و ما كان مبغوضا و حراما صار مباحا للاضطرار.
و أمّا القسم الثالث، فالمنسوب الى المشهور جواز الغسل بالماء المغصوب مع الاضطرار الى استعماله، كما اذا اضطرّ الى صبّه في بدنه لدفع الحرارة مثلا.
بتقريب أنّ دليل الوجوب مطلق شامل لجميع الحصص و الافراد،