مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧ - نتيجة هذا المبحث
للعام أو ليس بفرد له، فعلى الاوّل يثبت التخصيص، و على الثاني التخصّص، و لكنّه خارج عن مفروض الكلام.
نعم قد يكون مقتضى دليل آخر التخصيص، كما في مسألة ماء الاستنجاء، فانّ نتيجة التمسك بعموم ما دلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس هي نجاسة ماء الاستنجاء، و عليه فبطبيعة الحال يكون الحكم بطهارة الملاقي له تخصيصا في دليل انفعال الملاقي لماء النجس، و قد سبق تفصيل ذلك بشكل موسع، و أمّا اذا كانت كبرى مسألة دوران الامر بينهما بالاضافة الى فردين، يكون أحدهما فردا للعام و الآخر ليس بفرد له، فقد عرفت أنّه لا مانع من الرجوع الى أصالة العموم لاثبات التخصص.
نتيجة هذا المبحث:
الى هنا قد انتهينا الى عدة نقاط:
١- انّ الكلام في جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه يقع في موارد ثلاثة: في الشبهات الحكمية، و في الشبهات المفهومية، و في الشبهات المصداقية، أمّا في الاولى فلا خلاف في جواز التمسك بالعام فيها الّا ما نسب الى بعض العامة من عدم جواز مطلقا، أو التفصيل بين المخصّص المنفصل و المخصّص المتّصل، فلا يجوز في الاوّل دون الثاني.
٢- الصحيح هو جواز التمسك بالعام مطلقا، يعني بلا فرق بين كون المخصّص منفصلا أو متّصلا، و دعوى أنّ المخصّص اذا كان منفصلا يوجب التجوّز في العام المستلزم لاجماله، فلا يمكن التمسك به، خاطئة جدّا، و ذلك لعدة وجوه، منها ما عن شيخنا الاستاذ قدّس سرّه على تفصيل تقدّم.