مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢٥
عدم وجود ضابط كلّي لتمييز المجمل عن المبيّن:
و من ناحية ثالثة أنّه يقع الكلام في عدّة من الالفاظ المفردة و المركّبة في أبواب الفقه أنّها مجملة أو مبيّنة، و الاولى كلفظ الصعيد و لفظ الكعب و لفظ الغناء و ما شاكل ذلك، و الثانية مثل: «لا صلاة الّا بطهور»[١]، أو «لا صلاة لمن لم يقم صلبه»[٢]، و ما شابه ذلك، و منها الاحكام التكليفية المتعلقة بالاعيان الخارجية، كقوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ»،[٣] و نحوه.
و بما أنّه لا ضابط كلّي لتمييز المجمل عن المبيّن في هذه الموارد فلا بدّ من الرجوع في كلّ مورد الى فهم العرف فيه، فان كان هناك ظهور عرفي فهو و الّا فيرجع الى القواعد و الاصول، و هي تختلف باختلاف الموارد.
[١]- الوسائل ١: ٣٦٥.
[٢]- الفقيه ١: ١٨٠، الكافي ٣: ٣٠٠، التهذيب ٢: ٢٨٦، عنهم الوسائل، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٣، و فيهم:« من لم يقم صلبه فلا صلاة له».
[٣]- النساء: ٢٣.