مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢ - الدعوى الثانية
٢- عدم تماميّته في المقام، و هو ما اذا كان الاوصاف الّتي نحتمل فيه من العوارض اللازمة للذات، كالهاشمية و القرشية و ما شاكلهما.
الدعوى الاولى:
لانّ احتمال دخل مثل هذه الاوصاف في ثبوت حكم لجماعة كانوا واجدين لها مع عدم البيان من قبل المولى على دخله فيه لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق، لوضوح أنّه لو كان دخيلا فيه واقعا فعلى المولى بيانه، و الّا لكان مخلا بغرضه، و هو خلف.
و السرّ في ذلك هو أنّ الوصف المزبور بما أنّه من الاوصاف و العوارض المفارقة، يعني أنّه قد يكون و قد لا يكون، فمجرّد انّ هؤلاء الجماعة واجدين له حين ثبوت الحكم لهم غير كاف لبيان دخله فيه و لتقييد اطلاق الكلام، حيث انّه ليس بنظر العرف ممّا يصحّ أن يعتمد عليه المتكلّم في مقام البيان اذا كان دخيلا في غرضه واقعا، بل عليه نصب قرينة تدلّ على ذلك، و الّا لكان اطلاق كلامه في مقام الاثبات محكما و كاشفا عن اطلاقه في مقام الثبوت، يعني انّ مقتضى اطلاق كلامه هو ثبوت الحكم لهم في كلتا الحالتين، أي حالة وجدان الوصف المزبور و حالة فقدانه.
فالنتيجة انّ احتمال دخل مثل هذا الوصف لا يكون مانعا عن جريان مقدّمات الحكمة و التمسك بالاطلاق.
الدعوى الثانية:
لانّ احتمال دخل مثل تلك الاوصاف في ثبوت الحكم مانع عن جريان مقدّمات الحكمة، و السبب فيه أنّ الحكم اذا ثبت لطائفة كانوا واجدين