مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠ - القسم الثاني
الموضوع بكلا جزئيه، حيث لم يؤخذ في موضوعه ما عدا ثبوتهما و تحقّقهما في زمان واحد من دون أخذ عنوان آخر فيه من التقارن و غيره، و المفروض أنّ أحدهما لا يتوقّف على الآخر و لا يكون نعتا له و ان كان كلّ واحد منهما نعتا لموضوعه و محتاجا اليه، فحالهما حال الجوهرين المأخوذين في الموضوع، فلا فرق بينهما و بين هذين العرضين من هذه الناحية أصلا.
و عليه فمرّة يكون كلّ منهما محرزا بالوجدان، كما اذا ثبت كلّ من علمه و عدالته بالعلم الوجداني، و مرّة اخرى يكون كلّ منهما محرزا بالتعبّد، كما اذا ثبت كلّ منهما بالبينة مثلا أو بالاصل أو أحدهما بالبينة و الآخر بالاصل، و مرّة ثالثة يكون أحدهما محرزا بالوجدان و الآخر محرزا بالتعبد، كما اذا كان علمه ثابتا بالوجدان و عدالته بالبينة أو بالاصل، و بضمّ الوجدان الى الاصل يلتئم الموضوع المركّب فيترتب عليه أثره، و هو جواز التقليد أو نحوه.
و اخرى يكونا عرضين لمعروضين في الخارج كاسلام الوارث مثلا و موت المورث، حيث انّ كلا منهما و ان كان نعتا لموضوعه الّا أنّ أحدهما ليس نعتا للآخر و متوقّفا عليه، نظير الممكن، فانّه في وجوده يحتاج الى وجود الواجب بالذات و لا يحتاج الى وجود ممكن آخر، أو فقل: انّ الموضوع مركّب من وجوديهما العارضين لموضوعين خارجا من دون أخذ خصوصية فيه كالتقارن أو نحوه، و عليه فحالهما حال الجوهرين و حال العرضين لموضوع واحد، فكما أنّه يمكن احراز كليهما بالوجدان أو التعبّد أو أحدهما بالوجدان و الآخر بالتعبد، فكذلك في المقام.
و من هذا القبيل ركوع الامام و ركوع المأموم في زمان واحد، اذا قلنا انّ الموضوع مركّب من ذاتي ركوع الامام و ركوع المأموم، يعني ركوع