مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٤ - خلاصة الكلام في هذا المقام
الكلام في الاتحاد يكون قرينة عرفية لرفع اليد عن أصالة العموم، اذ من الواضح أنّ أصالة العموم انّما تكون متّبعة فيما لم تقم قرينة على خلافها، و مع قيامها لا مجال لها.
خلاصة الكلام في هذا المقام:
الى هنا قد استطعنا أن نخرج بهاتين النتيجتين:
١- انّ الصحيح في المسألة هو القول الثاني، يعني الاخذ بأصالة عدم الاستخدام دون أصالة العموم، لما عرفت من النكتة فيه.
و عليه ففي كلّ مورد اذا فرض دوران الامر بين الالتزام بالاستخدام و رفع اليد عن أصالة العموم كان اللازم هو رفع اليد عن أصالة العموم و ابقاء ظهور الكلام في عدم الاستخدام.
٢- انّ الآية الكريمة أو ما شاكلها خارجة عن موضوع المسألة، حيث انّ موضوع المسألة هو ما اذا استعمل الضمير الراجع الى العام في خصوص بعض أقسامه، فدار الامر بين الالتزام بالاستخدام و رفع اليد عن أصالة العموم.
و قد عرفت أنّ الضمير الراجع الى العام في الآية المباركة غير مستعمل في خصوص بعض أقسامه، بل هو مستعمل في العام و التخصيص انّما هو من جهة الدليل الخارجي، و هو لا يوجب كونه مستعملا في خصوص الخاص.
ثمّ انّه هل يكون لهذه المسألة صغرى في الفقه أم لا؟ الظاهر عدمها حيث انّه لم يوجد في القضايا المتكفّلة ببيان الاحكام الشرعية مورد يدور الامر فيه بين رفع اليد عن أصالة العموم و رفع اليد عن أصالة عدم الاستخدام، و على هذا الضوء فلا تترتّب على البحث في هذه المسألة ثمرة في الفقه.