مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - ١ - بحسب القواعد
و بعد تعذّر جزء أو شرط يسقط الوجوب رأسا، و لا تصل النوبة الى التزاحم، اذ الوجوب الاوّل المتعلّق بالمجموع قد سقط بالتعذّر، لعدم صحّة التكليف بغير المقدور و وجوب الباقي يحتاج الى الدليل، و لذا لو اضطرّ الصائم الى الافطار في بعض آنات اليوم لا يجب عليه الامساك في باقي آنات هذا اليوم.
الحكم في خصوص باب الصلاة
١- بحسب القواعد
نعم في خصوص باب الصلاة يجب الاتيان بالباقي بدليل من الخارج من الضرورة و الاجماع، و قوله عليه السّلام لها: «لا تدعي الصلاة بحال»[١]، و الروايات الخاصة الدالّة على وجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر جزء أو شرط، مثل ما دلّ على وجوب الاتيان بالصلاة جالسا على من لم يتمكّن من القيام، و مضطجعا اذا لم يتمكّن من الجلوس ايضا[٢]، و هكذا.
و عليه فاذا تعذّر بعض أجزاء الصلاة أو بعض شرائطها و كان المتعذّر معيّنا وجب عليه الاتيان بالباقي بلا اشكال.
و أمّا ان كان المتعذّر مردّدا بين جزءين أو بين شرطين أو بين جزء و شرط، فان كان أحد طرفي الترديد ما دلّ الدليل من الخارج على كونه مقوّما للمأمور به على كلّ حال، فالمتعيّن الاخذ به و ترك الآخر كالطهارة من الحدث، لقوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور»[٣]، فاذا دار الامر بين الطهور و أي جزء أو شرط تعيّن الاخذ بالطهور لكونه مقوّما للصلاة، بمقتضى قوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور».
[١]- الوسائل ٢: ٣٧٣.
[٢]- الوسائل ٥: ٤٨١.
[٣]- الوسائل ١: ٣٦٥.