مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٣ - كلام المحقق النائيني قدس سره في أن الكلي الطبيعي هو اللابشرط القسمي دون المقسمي
شيء من الخصوصيات فيها حتّى قصر النظر الى ذاتها و ذاتياتها، ففي مثل قولنا: النار حارة، لم تستعمل كلمة «النار» الّا في الطبيعة الجامعة بين تلك الاقسام المهملة بالاضافة الى تمام خصوصياتها و لحاظاتها.
و ان شئت قلت: انّ اللحظات الطارئة على الماهية بشتّى أشكالها انّما هي في مرحلة الاستعمال، حيث انّ في هذه المرحلة لا بدّ من أن تكون الماهية ملحوظة بأحد الاقسام المتقدّمة، نظرا الى أنّ الغرض قد يتعلّق بلحاظها على شكل، و قد يتعلّق به على شكل آخر، و هكذا.
الى هنا قد وصلنا الى هذه النتيجة، و هي أنّ الماهية المهملة فوق جميع الاعتبارات و اللحظات الطارئة عليها، حيث انّها مهملة حقيقة و بتمام المعنى.
و أمّا الماهية المقصور فيها النظر الى ذاتها و ذاتياتها فليست بمهملة بتمام المعنى، نظرا الى أنّها متعيّنة من هذه الجهة، أي من جهة قصر النظر الى ذاتها، فتسمية هذه بالماهية المهملة لا تخلو عن مسامحة، فالاولى ما عرفت.
كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في أنّ الكلي الطبيعي هو اللابشرط القسمي دون المقسمي:
ثمّ انّ الظاهر أنّ الكلي الطبيعي عبارة عن الماهية المهملة دون غيرها، خلافا لشيخنا الاستاذ قدّس سرّه حيث قد صرّح بأنّ الكلي الطبيعي الصادق على كثيرين هو اللابشرط القسمي دون المقسمي، بدعوى:
انّ اللابشرط المقسمي عبارة عن الطبيعة الجامعة بين الكلي المعبّر عنه باللابشرط القسمي الممكن صدقه على كثيرين، و الكلي المعبّر عنه بالماهية المأخوذة بشرط لا الممتنع صدقه على الافراد الخارجية،