مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - د - اذا احتمل أهمية أحدهما المعين
بنحو الاطلاق، فانّه طلب للجمع بين الضدين، و لا يمكن تعلّق التكليف التعييني بكلّ منهما مشروطا بعدم الاتيان بالآخر على الفرض، و حيث انّ الملاك في كلّ منهما متحقّق فعلا فيستكشف العقل خطابا شرعيا تخييريا متعلّقا بأحدهما لا بعينه، اذ تفويت الملاك الملزم قبيح غير صادر عن الحكيم، فعليه ايجاب أحدهما لا بعينه، و هذا هو التخيير الشرعي.
ج- اذا احتمل أهمية كل منهما
هذا كلّه مع احراز الاهميّة في أحدهما و احراز تساويهما، و أمّا اذا احتمل الاهمية، فان كان كلّ منهما محتمل الاهميّة فهو ملحق بالتساوي، و هو ظاهر.
د- اذا احتمل أهمية أحدهما المعيّن
و أمّا اذا كان أحدهما المعيّن محتمل الاهمية فقط دون الآخر، بأن يعلم بأنّهما امّا متساويين أو يكون هذا المعيّن أهم من الآخر، فذكر المحقق النائيني رحمه اللّه أنّ الحكم فيه مرتبط بالمسألة السابقة، و هي أنّ التخيير في المتساويين شرعي أو عقلي.
فان قلنا فيها بأنّ التخيير شرعي كان المقام من صغريات دوران الامر بين التخيير و التعيين الشرعيين، فيبتني الحكم فيه على الحكم في تلك المسألة من البراءة و التخيير أو الاشتغال و التعيين.
و ان قلنا بأنّ التخيير عقلي، باعتبار أنّ الساقط لاجل المزاحمة هو اطلاق كلّ من الخطابين لا أصلهما، فيكون كلّ منهما واجبا تعيينيا مشروطا بعدم الاتيان بالآخر، فلا بدّ من القول بالاشتغال و الحكم بتعيين محتمل الاهمية، و ان قلنا بالبراءة في تلك المسألة، أي مسألة دوران