مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩ - بيان آخر لكلام المحقق النائيني رحمه الله، و المناقشة فيه
النقطة الثانية:
الامر فيها ايضا كذلك، يعني انّه لا فرق بين كون المخصّص ذا عنوان نوعي أو فردي، فعلى كلا التقديرين لا يوجب التجوّز في ناحية العام.
النقطة الثالثة:
يردّها ما تقدّم منّا بشكل موسّع، من أنّ أداة العموم بنفسها تدلّ على أنّ مدخولها ملحوظ مطلقا، أي بدون أخذ خصوصية ما فيه من دون حاجة الى اجراء مقدّمات الحكمة.
الى هنا قد انتهينا الى هذه النتيجة، و هي أنّ التخصيص في العام لا يوجب تجوّزا فيه، بل هو مستعمل في معناه الموضوع له مطلقا، و ان لم يكن المستعمل فيه مرادا للمتكلّم بالارادة الجدية.
بيان آخر لكلام المحقق النائيني رحمه اللّه، و المناقشة فيه:
و على ضوء ما ذكرناه يظهر فساد ما أورده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه على هذا الوجه، و حاصله:
انّ الارادة الاستعمالية ان اريد بها ارادة ايجاد المعنى البسيط العقلاني باللفظ، بحيث كان اللفظ و الارادة مغفولين عنها حين الاستعمال، باعتبار أنّ النظر اليهما آلي، فهذه بعينها هي الارادة الجدية الّتي يتقوّم بها استعمال اللفظ في المعنى.
و ان اريد بها الارادة الهزلية في مقابل الارادة الجدية، فهي و ان كانت لا تنافي استعمال اللفظ في معناه الموضوع له، لوضوح أنّ الاستعمال الحقيقي لا يدور مدار كون الداعي الى الاستعمال هو خصوص الارادة الجدية، الّا أنّه لا يعقل الالتزام بكون الداعي الى استعمال العمومات