مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - الوجه الثاني
الآخر لا محالة، فلا يبقى مع التقييد بأحدهما مجال للاطلاق و التقييد بالاضافة الى الآخر أصلا.
و على الجملة فحيث انّ العدم النعتي و العدم المحمولي متلازمان في الخارج و لا ينفكّ أحدهما عن الآخر، فبطبيعة الحال اذا قيّد الموضوع أو المتعلّق بأحدهما لم يبق مجال للتقييد أو الاطلاق بالاضافة الى الآخر.
نعم انّما تظهر الثمرة بين التقييد بالعدم المحمولي و التقييد بالعدم النعتي في صحّة جريان الاصل و عدمها، فعلى الاوّل لا مانع من جريان الاصل في نفس العدم و احراز تمام الموضوع بضمّه الى الوجدان، كما هو الحال في بقيّة موارد تركّب الموضوع من جزءين أو أكثر، و على الثاني فلا يمكن احراز الموضوع بجريان الاصل في نفس العدم بمفاد ليس التامة، الّا على القول باعتبار الاصل المثبت و لا نقول به.
الى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة: و هي أنّ أخذ كلّ من العدم المحمولي و العدم النعتي في الموضوع أو المتعلّق يغني عن أخذ الآخر فيه بحسب مقام الثبوت و الواقع، فلا مجال للاطلاق أو التقييد بالاضافة اليه أصلا.
نعم في ظرف الشك فيه تظهر النتيجة بينهما في جريان الاصل و عدمه، نظرا الى أنّ المأخوذ في الموضوع أو المتعلّق اذا كان العدم المحمولي أمكن احرازه بجريان الاصل في نفس ذلك العدم، اذا كان جزؤه الآخر محرزا بالوجدان.
و أمّا اذا كان المأخوذ فيه العدم النعتي فلا يمكن احرازه بجريان الاصل في نفس ذلك العدم الّا على القول بالاصل المثبت، نعم لو كانت حالة سابقة لنفس ذلك العدم جرى الاصل فيه، و بضمّه الى الوجدان يلتئم الموضوع المركّب.