مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥٨ - أنواع قضاء الله تعالى بحسب الروايات
أراد اللّه أن يقدّم شيئا أو يؤخّره أو ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو ما يشاء ثمّ أثبت الّذي أراده، قلت: و كلّ شيء هو عند اللّه مثبت في كتاب؟ قال: نعم، قلت: فأي شيء يكون بعده؟ قال: سبحان اللّه، ثمّ يحدث اللّه ايضا ما يشاء تبارك و تعالى»[١].
و منها: ما في تفسيره ايضا عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام عند تفسير قوله تعالى: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»[٢]، أي يقدّر اللّه كلّ أمر من الحق و من الباطل و ما يكون في تلك السنة، و له فيه البداء و المشيئة، يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء، من الآجال و الارزاق و البلايا و الاعراض و الامراض، و يزيد فيها ما يشاء و ينقص ما يشاء»[٣].
و منها: ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «لو لا آية في كتاب اللّه لأخبرتكم بما كان و بما يكون و بما هو كائن الى يوم القيامة، و هي هذه الآية: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ»[٤]»[٥]، و مثله ما عن الصدوق في الامالي و التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
و منها: ما في تفسير العياشي عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول: «لو لا آية في كتاب اللّه لحدّثتكم بما يكون الى يوم القيامة، فقلت: أيّة آية؟ قال: قول اللّه: «يَمْحُوا اللَّهُ»[٦]
[١]- بحار الانوار ٤: ٩٩، الرقم: ٩.
[٢]- الدخان: ٤.
[٣]- بحار الانوار ٤: ١٠١، الرقم: ١٢.
[٤]- الرعد: ٣٩.
[٥]- الاحتجاج: ١٣٧.
[٦]- بحار الانوار ٤: ١١٨، الرقم: ٥٢.