مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٥ - ١ - أن يكون الحكم متعلقا بالمطلق على نحو صرف الوجود
موارد التخصيص بالمنفصل، و المراد الجدي هو التقييد و التضييق، فاذا يكون اللفظ مستعملا في معناه الموضوع له، غاية الامر أنّه غير مراد جدّا.
و على الجملة فالتقييد بالمنفصل لا يكشف عن أنّ المطلق استعمل في المقيّد، و انّما يكشف عن أنّ الارادة الاستعمالية لا تطابق الارادة الجدّية.
٢- هل يحمل المطلق على المقيّد أم لا؟
اذا ورد مطلق و مقيّد، فهل يحمل المطلق على المقيّد أم لا؟ فالكلام فيه يقع في مقامين:
١- أن يكون الحكم متعلّقا بالمطلق على نحو صرف الوجود، كقول المولى: أعتق رقبة.
٢- أن يكون الحكم متعلّقا به على مطلق الوجود، كقوله تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[١]، حيث انّ الحكم فيه ينحل بانحلال أفراد متعلّقه دون الاوّل.
١- أن يكون الحكم متعلّقا بالمطلق على نحو صرف الوجود
الكلام فيه تارة يقع في المقيّد الّذي يكون مخالفا للمطلق في الحكم، كقوله: أعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة، أو قوله: صلّ و لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه أو في النجس، أو نحو ذلك، و اخرى يقع في المقيّد الّذي يكون موافقا له فيه، كقوله: أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة.
[١]- البقرة: ٢٧٥.