مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - المقام الاول
٤- في صحّة الوضوء أو الغسل بماء في آنية الذهب أو الفضة أو المغصوب و عدمها
لا يخفى أنّ الوضوء أو الغسل بالماء المغصوب باطل، لانّ الوضوء بهذا الماء تصرّف في مال الغير و مصداق للغصب، فيكون منهيّا عنه، و هو لا يصلح لان يكون مصداقا للمأمور به، و لا ربط لهذا في مسألة التزاحم أصلا.
و أمّا الوضوء أو الغسل بماء في آنية الذهب أو الفضة أو المغصوب، فتحقيق القول فيه يقتضي التكلّم في مقامين:
المقام الاوّل: فيما اذا لم يكن الماء منحصرا بما في آنية الذهب أو الفضة.
المقام الثاني: فيما اذا انحصر الماء بما فيهما.
المقام الاوّل:
لا اشكال في صحّة الوضوء بالاغتراف، لعدم كونه فاقدا للماء كي يكون مأمورا بالتيمم، بل الوضوء هو المأمور به، فيصحّ وضوءه و ان كان عاصيا في التصرف فيها، بناء على حرمة استعمال آنية الذهب و الفضة لغير الاكل و الشرب ايضا كما هو المشهور.
و توهّم أنّ الوضوء منها تصرّف فيها فيكون فاسدا، لدلالة النهي عن العبادة على فسادها، باعتبار أنّ المنهي عنه لا يصلح لان يكون مصداقا للمأمور به، مدفوع بأنّ الوضوء غير متّحد مع المنهي عنه، فانّ المأمور به هو صبّ الماء على الوجه و اليدين مثلا، و المنهي عنه هو أخذ الماء من