مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - ٢ - ما يستدل به على ترجيح النهي على الامر على القول بالامتناع
النهي فترتفع المبغوضية بمقدار الصلاة، لما تقدّم من أنّ مورد الاجتماع على القول بالامتناع داخل في باب التعارض لا التزاحم، لانّا نعلم بأنّ المجعول في هذا الحال أحد الحكمين لا محالة، امّا الوجوب أو الحرمة.
فهل يسقط اطلاق الامر بالصلاة فتكون ساقطة رأسا، أو يسقط اطلاق النهي فيرتفع المبغوضية بمقدار الصلاة وجهان، بل قولان، ذهب المحقّق النائيني رحمه اللّه الى الاوّل[١]، و التحقيق هو الثاني، لانّ ما يدلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال، من الرواية[٢] و الاجماع يدلّ بالالتزام على ارتفاع المبغوضية بمقدار الصلاة، فانّ كون الصلاة مأمورا بها لا يجتمع مع المبغوضية الفعليّة.
و ان شئت قلت: انّ اجتماع أمرين أوجب ارتفاع المبغوضية بمقدار الصلاة: أحدهما وجوب الصلاة و عدم سقوطها في هذا الحال، و الثاني عدم صحّتها مع المبغوضية، لعدم امكان التقرّب بما هو مبغوض للمولى، فلا مناص من الالتزام بارتفاع المبغوضية بمقدار الصلاة.
٢- ما يستدلّ به على ترجيح النهي على الامر على القول بالامتناع
انّه قد ذكرنا سابقا أنّ مورد الاجتماع على القول بالجواز يصير من صغريات باب التزاحم، و على القول بالامتناع يكون من صغريات باب التعارض.
[١]- أجود التقريرات ١: ٣٨٢.
[٢]- الوسائل ٢: ٣٧٣.