مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥ - ٢ - اذا دار أمر الخاص بين فردين أحدهما فرد للعام و الآخر ليس فردا له
و لكن مع ذلك لا يمكن رفع اليد عن الروايات الظاهرة في الطهارة، و لا سيما معتبرة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الّذي استنجى به أ ينجس ذلك ثوبه؟
قال: لا»، فانّها تدلّ بمقتضى الفهم العرفي على عدم نجاسة ماء الاستنجاء، و يزيد على ذلك خصوصا ملاحظة حال المفتي و المستفتي، فانّه اذا سأل العامي مقلّده عمّا أصابه ماء الاستنجاء، و أجابه بأنّه غير منجّس، فهل يشك السائل في طهارة ماء الاستنجاء عندئذ.
و عليه فهذه الروايات تعين عدم الملازمة في ملاقاة ماء الاستنجاء لعين النجاسة و هي العذرة في مفروض المقام، نظرا الى أنّها واردة في مورد خاص، دون ما دلّ على نجاسة العذرة، فانّه يدل بالالتزام على نجاسة ملاقيها مطلقا في هذا المورد و غيره، و هذه الروايات تخصّص هذه الدلالة الالتزامية في غير هذا المورد.
٢- اذا دار أمر الخاص بين فردين أحدهما فرد للعام و الآخر ليس فردا له
انّ ما علم بخروجه عن حكم العام اذا دار أمره بين فردين: أحدهما فرد للعام و الآخر ليس فردا له، كما اذا تردّد أمر زيد في مثل لا تكرم زيدا، بين زيد العالم و غيره من ناحية الشبهة المفهومية، ففي مثل ذلك لا مانع من التمسك بأصالة العموم بالاضافة الى زيد العالم، لفرض أنّ الشك كان في خروجه عن حكم العام، و بذلك يثبت التخصّص، يعني انّ الخارج هو زيد الجاهل، بناء على أنّ مثبتاتها حجة.
و الوجه فيه هو انّ هذا المورد من موارد التمسك بها، حيث انّ فرديّته