مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢ - الجواب الرابع
و فيه: انّ الظاهر من هذا الوجه ليس هو جعل الحكم على العام في ظرف الشك، ليرد عليه ما أفاده شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، بل الظاهر منه أنّ الداعي الى استعمال العام في معناه الموضوع له قانونا و قاعدة انّما هو كون العام بيانا للمراد ما لم يكن هناك قرينة على التخصيص، ففي كلّ مورد شك في التخصيص فيه فالمرجع هو عموم العام.
فالنتيجة أنّ هذا الوجه ايضا يرجع الى ما ذكرناه، فليس وجها على حدة.
الجواب الرابع:
ما ذكره شيخنا الانصاري قدّس سرّه، من أنّ التخصيص لا يوجب اجمال العام على تقدير استلزامه المجاز، و لا يمنع من التمسك به في غير ما خرج منه من الافراد أو الاصناف[١].
و قد أفاد في وجه ذلك أنّ المجاز فيه انّما يلزم من ورود التخصيص عليه و خروج بعض أفراده أو أصنافه عنه، لا من بقاء بقيّة الافراد أو الاصناف تحته، ضرورة أنّها داخله فيه، سواء أخصّص العام به أم لا.
و ان شئت قلت: انّ المقتضى لبقاء البقية تحت العام موجود، و هو عمومه و شموله لها من الاوّل، فالخروج يحتاج الى دليل، فاذا ورد مخصّص على العام فقد خرج أفراده عن تحت العام لا محالة، و أمّا خروج غيرها من الافراد أو الاصناف عن تحته فهو بلا مقتض و موجب، حيث انّ المقتضى للبقاء موجود فالخروج يحتاج الى دليل و هو مفقود هنا.
[١]- مطارح الانظار: ١٩٠.