مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢ - كلام صاحب الكفاية و المحقق النائيني قدس سرهما في الفرق بين الفحص هنا و الفحص في موارد الاصول العملية
الفصل (٣) اشتراط الفحص قبل التمسك بأصالة العموم
قبل التكلّم في أدلّته ينبغي تقدّم ما ذكره شيخنا الاستاذ قدّس سرّه تبعا للمحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه[١]، و هو نقطة الفرق بين الفحص هنا و الفحص في موارد الاصول العملية.
كلام صاحب الكفاية و المحقق النائيني قدّس سرّهما في الفرق بين الفحص هنا و الفحص في موارد الاصول العملية:
و حاصلها هو:
انّ الفحص في المقام انّما هو عن المانع و المزاحم لحجية الدليل مع ثبوت المقتضي لها، و هو ظهوره في العموم، حيث انّه قد انعقد لفرض عدم الاتيان بالقرينة المتّصلة المانعة عن انعقاد ظهوره في العموم، و الفحص انّما هو عن وجود قرينة منفصلة، و هي انّما تزاحم حجية العام لا ظهوره، فالمقتضي للعمل به موجود و هو الظهور، و الفحص انّما هو لرفع احتمال وجود المانع عنه في الواقع.
و هذا بخلاف الفحص في الشبهات البدوية في موارد التمسك بالاصول العملية، فانّه لتتميم المقتضي، أمّا بالاضافة الى أصالة البراءة العقلية فواضح، حيث انّ العقل لا يستقل بقبح العقاب بدون بيان ما لم يقم
[١]- كفاية الاصول: ٢٦٥.