مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢ - الفرع الثاني
بوجوب الصلاة امّا مع الطهارة المائية فاقدة للطهارة من الخبث، أو الصلاة مع الطهارة الترابية باللباس الطاهر، فلا ندري أنّ المجعول في الشريعة المقدّسة في هذا الحال وجوب أيّهما.
و حيث انّ مقتضى أدلّة شرطية الوضوء للصلاة وجوبه، و مقتضى أدلّة شرطية طهارة اللباس من النجاسة للصلاة وجوب تطهيره في هذا الحال، فيقع التعارض بين الدليلين لا محالة، فيجب الرجوع الى مرجّحات باب التعارض، و مع فقدها و تساقط الدليلين للمعارضة تصل النوبة الى الاصل العملي.
و حيث انّا نعلم بتقييد الصلاة بأحد من الامرين، و اعتبار خصوصية كلّ منهما مجهول يرفع بأصالة البراءة، فتكون النتيجة أنّ المكلّف مخيّر بين الاتيان بالصلاة مع الطهارة الترابية باللباس الطاهر، و الاتيان بالصلاة مع الطهارة المائية باللباس المتنجّس أو عريانا، و ان كان الاوّل أحوط لوجود القول بالتعيين.
و على كلّ حال كان المثال ممّا لا ربط له بباب التزاحم أصلا كما عرفت.
الفرع الثاني:
ما اذا دار الامر بين ايقاع الصلاة بتمامها في الوقت مع الطهارة الترابية، و ايقاع ركعة منها في الوقت مع الطهارة المائية لضيق الوقت، بحيث لو توضّأ لم يدرك الوقت الّا في ركعة واحدة، فحكم المحقق النائيني رحمه اللّه بتقديم الاوّل، لانّ الطهارة المائية ممّا له البدل، و هو الطهارة الترابية، و الوقت ممّا لا بدل له[١].
[١]- أجود التقريرات ١: ٣٢٧.