مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - ما يستشكل على صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
و ان شئت قلت: انّ النزاع في المقام انّما هو في سراية كلّ من الحكمين الى متعلّق الآخر و عدمها، فلا ربط له بتبعيّة الاحكام للملاكات أصلا.
٢- انّ التعارض عبارة عن تنافي الدليلين بما لهما من المدلول من جهة الكشف عن الواقع بحسب مقام الجعل، بحيث يكون بينهما التكاذب في مقام الاثبات، و يكون صدق أحدهما مستلزما لكذب الآخر، بلا فرق بين القول بتبعيّة الاحكام للملاكات و عدمها، فما ذكره من الضابط للتعارض من كون مورد الاجتماع مشتملا على مناط أحد الحكمين لا يرجع الى معنى محصّل.
٣- انّ ما ذكره من الرجوع الى مرجّحات باب التزاحم فيما اذا كان الدليلان دالّين على الحكم الاقتضائي فوقع المزاحمة بين الملاكات، غير صحيح، لانّ الرجوع الى مرجّحات باب التزاحم انّما هو عند تزاحم الاحكام في مقام الامتثال من جهة عجز المكلّف، على ما ذكر في محلّه، أمّا التزاحم في الملاكات فهو خارج عن محلّ الكلام في باب التزاحم، و ليس للمكلّف الترجيح فيها.
فانّ ترجيح الملاكات و جعل الاحكام على طبق الاقوى منها انّما هو من وظائف المولى، و لا دخل للعبد فيه أصلا، كما ذكرناه في بحث التعادل و الترجيح مفصّلا.
هذا، مضافا الى أنّ التزاحم ايضا غير مرتبط بتبعيّة الاحكام للمصالح و المفاسد، بل يجري على مذهب الاشعري المنكر للتبعية المذكورة رأسا، ضرورة أنّ التزاحم عبارة عن التنافي بين الحكمين في مقام الامتثال لعجز المكلّف، بلا فرق بين القول بتبعية الاحكام للملاكات و عدمها.
٤- انّ ما ذكره من الحكم بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة مع الجهل