مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - ما يستشكل على صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
و دفع به الاشكال الوارد على المشهور، حيث انّهم قائلون بالامتناع و تقديم جانب النهي، و مع ذلك حكموا بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع الجهل عن قصور و النسيان، فقيل عليهم: انّ القول بالامتناع و تقديم جانب النهي يستلزم الحكم بفساد المجمع، فكيف يمكن الحكم بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع القول بالامتناع و تقديم جانب النهي.
و دفع هذا الاشكال صاحب الكفاية رحمه اللّه و قال في آخر الامر العاشر:
و قد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الاصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل اذا كان عن قصور، مع أنّ الجلّ لو لا الكلّ قائلون بالامتناع و تقديم الحرمة[١].
ما يستشكل على صاحب الكفاية رحمه اللّه في المقام:
هذه خلاصة ما ذكره في الامور الثلاثة، و يتوجّه عليه الاشكال من وجوه:
١- انّ النزاع في جواز اجتماع الامر و النهي و عدمه ليس مبنيّا على القول بتبعيّة الاحكام للمصالح و المفاسد، بل النزاع جار حتّى على مذهب الاشعري القائل بعدم تبعيّة الاحكام للملاكات أصلا.
فانّ الكلام في هذا البحث انّما هو في استحالة اجتماع الحكمين و عدمها من جهة أنّه هل فيه اجتماع الضدين باعتبار تضادّ الاحكام أم لا، باعتبار أنّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون فيتعدّد متعلّق الامر و النهي.
[١]- كفاية الاصول: ١٩١.