مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - كلام المحقق النائيني رحمه الله في عدم وجود الثمرة بين القول بكون المفهوم موجبة كلية أو موجبة جزئية
و من الواضح أنّ استفادة المفهوم من الجملة الشرطية منوط بمقام الاثبات، فتعدّد الحكم في غير مقام الاثبات لا تأثير له في كيفية استفادة المفهوم، و بما أنّ الحكم المجعول المستفاد من ظاهر القضية هو الحكم المجعول على الطبيعة السارية، فلا تدلّ القضية الشرطية الّا على انتفاء هذا الحكم عند انتفاء شرطه، و هو يتحقّق بانتفائه عن بعض الافراد، و لا يتوقّف على انتفائه عن جميع الافراد.
و يتّضح صحّة ما ذكرناه بمراجعة المحاورات العرفية، فانّ مفهوم قولنا: اذا لبس زيد لامة حربه لم يخف من أحد، هو الحكم بتحقّق الخوف في الجملة عند انتفاء الشرط المذكور في القضية، لا الحكم بتحقّق الخوف من كلّ شخص، و لعلّه لا يخاف من عدّة كثيرة و لو لم يلبس لامة حربه.
و كذا الحال في قولنا: اذا غضب الامير لا يحترم أحدا، فانّ مفهومه الحكم بالاحترام بالاضافة الى بعض الاشخاص عند انتفاء الشرط المذكور في القضية لا الحكم باحترام كلّ شخص، و هكذا سائر موارد استعمال القضية الشرطية في تعليق حكم عام على شرط ما.
و على ذلك فيكون قوله عليه السّلام: «اذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»، ثبوت النجاسة للماء القليل بملاقاة بعض النجاسات في الجملة، لا ثبوت النجاسة له بملاقاة كلّ نجس.
كلام المحقق النائيني رحمه اللّه في عدم وجود الثمرة بين القول بكون المفهوم موجبة كلية أو موجبة جزئية:
ثمّ انّ المحقّق النائيني رحمه اللّه ذكر أنّه لو قلنا بأنّ المفهوم فيما لو كان التالي سالبة كلية لا يكون الّا موجبة جزئية لما ترتّب عليه أثر في