مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - النظر في كلمات بعض الاعلام
شربه أو أعطاه لاحد أو سقاه لحيوان، فلا يكون تصرّفا في الآنية، فلا يكون الوضوء تصرّفا فيها كي يكون منهيّا عنه و باطلا.
و لا يخفى أنّ ما ذكرناه في الوضوء أو الغسل من آنية الذهب أو الفضة، كلّه مبني على ما هو المشهور بينهم، من حرمة استعمال الآنيتين مطلقا و لو في غير الاكل و الشرب، و أمّا بناء على اختصاص الحرمة بخصوص استعمالها في الاكل و الشرب، فلا يبقى اشكال في صحة الوضوء و الغسل منهما، و قد ذكرنا في بحث الفقه[١] أنّ هذا القول لا يخلو عن قوّة، لعدم دليل يعتدّ به على حرمة مطلق استعمالها، و كلّ ما ذكروه من الادلّة قابل للمناقشة، و قد تعرّضنا لذكرها و المناقشة عليها في مباحثتنا الفقهية.
هذا تمام الكلام في الترتّب و بعض الفروع المناسبة له، و بما أنّ بحث الترتّب متفرّع على التزاحم بين التكليفين في مقام الامتثال، ناسب لنا التعرّض لتحقيق التزاحم و بيان الفرق بينه و بين التعارض.
[١]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ٣: ٣١٥.