مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤١ - الصورة الخامسة
الصورة الرابعة:
ما اذا ورد العام بعد الخاص و قبل حضور وقت العمل به، ففي هذه الصورة يتعيّن كون الخاص المتقدّم مخصّصا للعام المتأخّر، حيث انّه لا مقتضي للنسخ هنا أصلا، و الّا لزم كون جعل الحكم لغوا محضا، و هو لا يمكن من المولى الحكيم على ما تقدّم تفصيله.
الصورة الخامسة:
ما اذا ورد العام بعد الخاص و بعد حضور وقت العمل به، ففي هذه الصورة يقع الكلام في أنّ الخاص المتقدّم مخصّص للعام المتأخّر أو انّ العام المتأخّر ناسخ للخاص المتقدّم.
و تظهر الثمرة بينهما، حيث انّه على الاوّل يكون الحكم المجعول في الشريعة المقدّسة هو حكم الخاص دون العام، و على الثاني ينتهي حكم الخاص بعد ورود العام، فيكون الحكم المجعول في الشريعة المقدّسة بعد وروده هو حكم العام.
ذكر المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه أنّ الاظهر أن يكون الخاص مخصّصا، و أفاد في وجه ذلك: انّ كثرة التخصيص في الاحكام الشرعية، حتّى اشتهر ما من عام الّا و قد خصّ، و ندرة النسخ فيها جدّا، أوجبتا كون ظهور الخاص في الدوام و الاستمرار و ان كان بالاطلاق و مقدّمات الحكمة، أقوى من ظهور العام في العموم و ان كان بالوضع، و عليه فلا مناص من تقديمه عليه[١].
[١]- كفاية الاصول: ٢٧٧.