مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥ - ١ - الكلام فيما اذا كان الحكم قابل للبقاء بعد انتفاء الشرط
و ثانيا: الحلّ، بأنّه اذا احرز كون المتكلّم في مقام بيان أنّ الشرط للحكم الفلاني كذا، صحّ ما ذكره رحمه اللّه، من أنّ اطلاق الشرط يقتضي الانحصار على ما تقدّم بيانه، و أنّى لنا باثبات كون المتكلّم في مقام بيان هذا المعنى، اذ ظاهر الجملة الشرطية كونه في مقام بيان ترتّب الجزاء على الشرط و عدم انفكاكه عنه و التمسك باطلاق الجزاء لا يثبت الانحصار، لانّ ترتّب الجزاء على الشرط المنحصر ليس مغايرا في السنخ لترتّبه على غير المنحصر، بل هو في كليهما على نحو واحد.
فتحصّل أنّ الصحيح ما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه في المقام، من عدم امكان اثبات المفهوم بالتمسك بالاطلاق.
تنبيهات
بقي هنا امور لا مناص من التعرّض لها:
١- الكلام فيما اذا كان الحكم قابل للبقاء بعد انتفاء الشرط
انّ الكلام في المفهوم انّما هو فيما اذا كان الحكم المذكور في الجزاء قابلا للبقاء بعد انتفاء الشرط، و أمّا اذا كان الحكم غير قابل للبقاء بعد انتفاء الشرط، كما اذا كان جزئيّا، فهو خارج عن محلّ البحث، ضرورة انتفائه بانتفاء موضوعه عقلا.
فما نقل عن الشهيد رحمه اللّه[١]، من أنّ انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط أو الوصف في الوصايا و الاوقاف و النذور انّما هو من جهة دلالة القضية
[١]- تمهيد القواعد( الملحق بكتاب الذكرى): ١٤.