مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٦ - كلام المحقق صاحب الكفاية قدس سره في جريان أصالة عدم الاستخدام
الفصل (٥) تعقّب العام بضمير يرجع الى بعض مدلوله
اذا عقّب العام بضمير يرجع الى بعض أفراده، فبطبيعة الحال يدور الامر بين التصرف في العام بالالتزام بتخصيصه و بين التصرف في الضمير بالالتزام بالاستخدام فيه.
و مثّلوا لذلك بقوله تعالى: «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ الى قوله تعالى:- وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»،[١] فانّ كلمة المطلّقات تعمّ الرجعيّات و غيرها، و الضمير في قوله تعالى: «وَ بُعُولَتُهُنَّ» يرجع الى خصوص الرجعيات، حيث انّ حقّ الرجوع للزوج انّما ثبت فيها دون غيرها من المطلقات.
فاذا يقع الكلام في أنّ المرجع في المقام هل هو أصالة العموم أم أصالة عدم الاستخدام، أم لا هذا و لا ذاك؟ وجوه بل أقوال.
كلام المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه في جريان أصالة عدم الاستخدام:
اختار المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه القول الاخير، و أفاد في وجه ذلك ما توضيحه[٢]:
[١]- البقرة: ٢٢٨.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٧١.