مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - ٥ - تداخل الاسباب و المسببات
الجزاء على كلّ واحد من الامرين، لا وجوب الوضوء عند تحقّق مجموع الامرين مع قطع النظر عن الضرورة و الاجماع في ذلك.
و كذا الحال في موجبات الغسل، فاذا قال عليه السّلام: «اذا التقى الختانان وجب الغسل»[١]، و «اذا انزل وجب الغسل»[٢]، يفهم العرف وجوب الغسل عند تحقّق كلّ من الامرين، لا عند تحقّق مجموع الامرين.
٥- تداخل الاسباب و المسبّبات
انّه اذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء، و ثبت من ظاهر الدليلين أو من الخارج كون كلّ شرط مستقلا في ترتّب الجزاء عليه، فهل القاعدة تقتضي تداخل الشروط، بمعنى تأثيرها أثرا واحدا مطلقا، أو فيما اذا تقارنت زمانا، و أمّا اذا تقدّم بعضها على بعض فيؤثّر المتقدّم فقط دون غيره، أو انّها تقتضي تعدّد الاثر عند تعدّد الشرط، و يعبّر عن هذا البحث بتداخل الاسباب و عدمه.
و على تقدير استفادة تعدّد الاثر امّا من نفس الدليلين أو من الخارج، فهل القاعدة تقتضي جواز الاقتصار بفعل واحد، كالاكتفاء بغسل واحد للجنابة و لمسّ الميت مثلا، أو يجب الاتيان بأفعال متعدّدة، و يعبّر عن ذلك بتداخل المسبّبات و عدمه.
[١]- عن عبيد اللّه بن علي الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أ عليه غسل؟ قال:« كان علي عليه السّلام يقول: اذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل».
الفقيه ١: ٤٧، عنه الوسائل ٢: ١٨٣.
[٢]- عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل، قال:« اذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل»- الكافي ٣: ٤٧، التهذيب ١: ١٢٣، عنهما الوسائل ٢: ١٨٦.