مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - المقام الاول
الالهي، فانّ أدلّتها تشير الى هذه الواجبات الاوّلية و يقيّدها بصورة عدم المزاحمة معها بلسان عدم مخالفة الكتاب و السنة أو بلسان عدم كونه محلّلا للحرام.
و المتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام أنّه وجب تقديم الاسبق زمانا من الواجبين المتزاحمين المشروطين بالقدرة الشرعية، الّا فيما اذا كان الاسبق من الواجبات الثانوية الّتي التزمها المكلّف على نفسه و كان مشروطا بعدم مخالفة الكتاب و السنة، هذا كلّه فيما اذا كان أحد الواجبين أسبق من الآخر زمانا.
ب: اذا كانا متقارنين بحسب الزمان
و هو ما كان الواجبان المشروطان بالقدرة شرعا متقارنين بحسب الزمان، فهل الاهميّة يوجب التقديم أو يتخيّر المكلّف بينهما، و على تقدير عدم الترجيح بالاهميّة أو كون الواجبين متساويين، فهل التخيير عقلي أو شرعي؟ فلا بد من التكلّم في مقامين:
المقام الاوّل: في وجوب الترجيح بالاهمية و عدمه.
المقام الثاني: في كون التخيير عقليا أو شرعيا على تقدير عدم الترجيح بالاهمية، أو كون الواجبين متساويين.
المقام الاوّل:
قد أنكر المحقق النائيني رحمه اللّه الترجيح بالاهمية هاهنا[١]، بدعوى أنّ الاهمية انّما توجب التقديم فيما اذا كان كلّ من الواجبين واجدا للملاك،
[١]- أجود التقريرات ١: ٢٧٦.