مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٧ - النقطة الثالثة
٢- انّها مع هذا العنوان غير قابلة للانطباق على ما في الخارج، حيث انّه لا موطن له الّا العقل.
و أمّا الثاني فيظهر وجهه ممّا عرفت، فانّ الكلي الطبيعي ما هو قابل للانطباق على ما في الخارج، و المفروض أنّها مع هذا العنوان غير قابلة لذلك، و معه كيف تكون كليّا طبيعيّا، و أمّا مع قطع النظر عن ذلك العنوان فهي ليست الماهية اللابشرط المقسمي، بل هي الماهية المهملة.
و على الجملة فالماهية مع هذا العنوان، أي عنوان المقسمية غير قابلة للانطباق على ما في الخارج، حيث لا وجود لها الّا في الذهن، فلا تصلح أن تكون كليّا طبيعيّا، و أمّا مع قطع النظر عن هذا العنوان فهي و ان كانت قابلة للانطباق على الخارجيات و تصلح أن تكون كليّا طبيعيّا، الّا أنّها ليست حينئذ الماهية اللابشرط المقسمي، بل هي ماهية مهملة الّتي قد عرفت أنّها عارية عن جميع الخصوصيات، و لم تلحظ معها أيّة خصوصية من الخصوصيات الذهنية و الخارجية.
و قد تقدّم أنّ اسم الجنس موضوع لها، و انّ الخصوصيات بشتّى أشكالها و ألوانها طارئة عليها في ظرف الاستعمال، حيث انّ الغرض قد يتعلّق بالماهية المجرّدة، و قد يتعلّق بالماهية المخلوطة، و قد يتعلّق بالماهية المطلقة، و هذه الماهية هي الّتي تصلح أن تكون محلا لعروض اللحاظات المتقدّمة، فانّها بأجمعها ترد عليها.
النقطة الثالثة:
يظهر حالها ممّا تقدّم، بيان ذلك: انّ المعتبر في الماهية اللابشرط القسمي هو انطباقها بالفعل على جميع أفرادها و مصاديقها، حيث انّ السريان الفعلي قد لوحظ فيها رغم أنّه غير ملحوظ في الكلي الطبيعي،