مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨ - الكلام في مقدار الفحص
فالنتيجة انّ وظيفة المولى بيان الاحكام بالطرق العادية و وظيفة العبد الفحص عن تلك الاحكام، بلا فرق بين موارد الاصول العملية و الاصول اللفظية.
٢- الآيات و الروايات الدالّتان على وجوب التعلّم و الفحص.
أمّا الاولى:
فمنها قوله تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»[١]
و منها قوله تعالى: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ»[٢]، و غيرهما من الآيات.
أمّا الثانية:
فمنها قوله عليه السّلام: «ان اللّه تعالى يقول لعبده في يوم القيامة: هلّا عملت؟ فقال: ما علمت، فيقول: هلا تعلمت»[٣]، و غيرها من الروايات، و من الواضح أنّ هذا الوجه لا يختص بموارد الرجوع الى الاصول العملية، بل يعمّ غيرها من موارد الرجوع الى الاصول اللفظية ايضا، ضرورة أنّه لا يكون في الآيات و الروايات ما يوجب اختصاصهما بها.
فالنتيجة أنّهما لا تختصّان بمورد دون مورد، و تدلان على وجوب التعلّم و الفحص مطلقا، بلا فرق بين موارد الاصول العملية و موارد الاصول اللفظية. هذا تمام الكلام في أصل وجوب الفحص.
الكلام في مقدار الفحص:
و أمّا مقداره، فهل يجب الفحص على المكلّف بمقدار يحصل له
[١]- النحل: ٤٣، الانبياء: ٧.
[٢]- التوبة: ١٢٢.
[٣]- أمالي الطوسي: ٩، المجلس الاوّل، و تفسير الصافي ٢: ١٦٩.