مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٦ - اذا علمنا من الخارج وحدة التكليف في موردي المطلق و المقيد
و على الاوّل فقد تسالم الاصحاب فيه على حمل المطلق على المقيّد، فيقيّد الرقبة في المثال الاوّل بغير الكافرة، و الصلاة في المثال الثاني بغير الصلاة الواقعة فيما لا يؤكل أو في النجس، و على الثاني فقد اختلفوا فيه على قولين: أحدهما أنّه يحمل المطلق على المقيّد، و ثانيهما أنّه يحمل المقيّد على أفضل الافراد.
و لكنّ الظاهر أنّه لا وجه للفرق بين هذا القسم و القسم الاوّل، فهما من واد واحد، فلا وجه للاتّفاق في الاوّل و الاختلاف في الثاني أصلا، فانّه ان حمل المطلق على المقيّد في الاوّل ففي الثاني ايضا كذلك، و ان حمل المقيّد في الثاني على أفضل الافراد برفع اليد عن ظهوره في الوجوب حمل المقيّد في الاوّل على المرجوحية.
حيث انّ ظهور الامر في جانب المقيّد في الوجوب ليس بأقلّ من ظهور النهي في الحرمة، فما يقتضي رفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب و حمله على الرجحان، يقتضي رفع اليد عن ظهور النهي في الحرمة و حمله على المرجوحية، و كيف كان، فالملاك في القسمين واحد فلا وجه للتفرقة بينهما.
اذا علمنا من الخارج وحدة التكليف في موردي المطلق و المقيّد:
ثمّ انّنا تارة نعلم من الخارج أنّ الحكم في موردي المطلق و المقيّد واحد، كما اذا قال المولى: ان ظاهرت فأعتق رقبة، و ان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة، فنعلم أنّ الحكم واحد، حيث انّ الظهار ليس الّا سببا لكفارة واحدة و ليس موجبا لكفّارتين، ففي مثل ذلك هل يحمل المطلق على المقيّد أو يحمل المقيّد على أفضل الافراد؟
فذهب جماعة الى الاوّل، بدعوى أنّ فيه جمعا بين الدليلين و عملا بهما دون العكس.