مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٢ - الصورة الثانية
الفصل (٩) دوران الامر بين التخصيص و النسخ
اذا ورد عام و خاص و دار الامر بين التخصيص، ففيه صور:
الصورة الاولى:
أن يكون الخاص متّصلا بالعام، ففي هذه الصورة لا يعقل النسخ، حيث انّه عبارة عن رفع الحكم الثابت في الشريعة، و المفروض أنّ الحكم العام في العام المتّصل بالمخصّص غير ثابت فيها ليكون الخاص رافعا له، بل لا يعقل جعل الحكم و رفعه في آن واحد و دليل فارد.
الصورة الثانية:
أن يكون الخاص متأخّرا عن العام، و لكنّه كان قبل حضور وقت العمل به، ففي مثل ذلك هل يمكن أن يكون الخاص ناسخا له؟
فذكر بعض الاعلام أنّه لا يمكن أن يكون ناسخا، و النكتة فيه أنّه لا يعقل جعل الحكم من المولى الملتفت الى عدم تحقّقه و فعليّته في الخارج بفعليّة موضوعه، ضرورة أنّه مع علم المولى بانتفاء شرط فعليّته كان جعله لغوا محضا، حيث انّ الغرض من جعله انّما هو صيرورته داعيا للمكلّف نحو الفعل، فاذا علم بعدم بلوغه الى هذه المرتبة لانتفاء شرطه فلا محالة يكون جعله بهذا الداعي لغوا، فيستحيل أن يصدر من المولى الحكيم.