مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤ - المقدمة الاولى
الماء و عدم اتّصافه بالكرية، و الاوّل محرز بالوجدان و الثاني بالاصل، حيث انّه في زمان لم يكن ماء و لا اتّصافه بالكرية، ثمّ وجد الماء في الخارج فنشكّ في اتّصافه بالكرية، و انّه هل وجد أم لا فنستصحب عدمه، أي عدم اتّصافه بها.
و كذا الحال في المثال الّذي جاء به صاحب الكفاية قدّس سرّه[١]، و هو ما اذا شك في المرأة أنّها قرشية أو لا، فلا مانع من الرجوع الى استصحاب عدم اتّصافها بالقرشية و عدم انتسابها بها، حيث انّ في زمان لم تكن هذه المرأة و لا اتّصافها بالقرشية، ثمّ وجدت المرأة فنشك في انتسابها الى القريش، فلا مانع من استصحاب عدم انتسابها اليه، و بضمّ هذا الاستصحاب الى الوجدان يثبت أنّ هذه مرأة لم تكن قرشية، و الاوّل بالوجدان و الثاني بالاصل فندخل في موضوع العام.
كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في عدم امكان اجراء الاصل:
و لكن أنكر ذلك شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، و قال بأنّ الاستصحاب لا يجرى في العدم الازلي.
و استدلّ على ذلك بعدّة مقدمات:
المقدمة الاولى:
انّ التخصيص سواء أ كان بالمتّصل أو بالمنفصل، و سواء أ كان استثناء أو غيره انّما يوجب تقييد موضوع العام بغير عنوان المخصّص، فاذا كان المخصّص أمرا وجوديّا كان الباقي تحت العام معنونا بعنوان عدمي، و ان كان المخصّص أمرا عدميّا كان الباقي تحته معنونا بعنوان وجودي
[١]- كفاية الاصول: ٢٦١.