مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩ - ١ - ما استدل به على امتناع الاجتماع
ذكر ما يستدل به على الجواز و الامتناع
اذا عرفت هذه الامور فلنشرع في ذكر أدلّة الطرفين، فنقول:
١- ما استدلّ به على امتناع الاجتماع
أمّا القول بامتناع الاجتماع، فأحسن ما استدلّ به ما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه مبنيّا على مقدّمات أربع:
١- انّه لا ريب في أنّ الاحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها و بلوغها الى مرتبة البعث و الزجر، ضرورة ثبوت المنافاة بين البعث نحو شيء في زمان و الزجر عنه في ذاك الزمان، و ان لم يكن بينهما مضادّة ما لم تبلغ الى تلك المرتبة، لعدم المنافاة و المعاندة بين وجوداتها الانشائية قبل البلوغ اليها.
٢- انّه لا شبهة في أنّ متعلّق الاحكام هو فعل المكلّف، و ما هو في الخارج يصدر عنه لا ما هو اسمه، و لا ما ينتزع عنه من العناوين الانتزاعية كالزوجية و الملكية و نحوها.
ضرورة أنّ البعث ليس نحو الاسم و العنوان الانتزاعي الّذي ليس بحذائه شيء في الخارج، و لا يكون الزجر عنه، و انّما يؤخذ في متعلّقات الاحكام آلة للحاظ الافعال الصادرة عن المكلّف و معرّفا لها بمقدار الغرض منها و الحاجة اليها.