مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - الف اذا احرزنا الاهمية في أحدهما
واجدا للملاك في ظرف ترك الآخر، و لازم ذلك تعلّق التكليف بكلّ واحد منهما مشروطا بترك الآخر، فيكون الترتّب من الطرفين، و قد أشرنا الى ذلك في بحث الترتّب المصطلح، و هو الترتّب من طرف واحد، فاتّضح أنّ التكليف الشرعي متعلّق بكلّ منهما مشروطا بترك الآخر، فيكون التخيير عقليا لا شرعيا.
و تظهر الثمرة بين التخيير الشرعي و العقلي عند تركهما معا، فانّه على التخيير الشرعي لا يستحقّ الّا عقابا واحدا لوحدة التكليف، و على التخيير العقلي يستحقّ عقابين لتعلّق التكليف بكلّ منهما مشروطا بترك الآخر، فهو قد ترك واجبين مشروطين مع تحقّق شرط كلّ منهما.
و دعوى أنّ الجمع بينهما غير مقدور للمكلّف، فكيف يعقل استحقاق عقابين، مدفوعة بما ذكرناه في بحث الترتّب، من أنّ العقاب ليس على ترك الجمع كي يقال: انّ الجمع غير مقدور، فكيف يستحقّ العقاب على تركه، بل العقاب انّما هو على الجمع بين التركين. هذا تمام الكلام في القسم الثاني.
٣- ما اذا كان كلّ من الواجبين مشروطا بالقدرة عقلا
الف: اذا احرزنا الاهمية في أحدهما
ان كان أحدهما أهمّ من الآخر فيقدّم الأهم على غيره بلا اشكال، سواء كانا متقارنين من حيث الزمان، أو كان أحدهما سابقا على الآخر، أمّا ان كانا متقارنين من حيث الزمان، أو كان الأهم سابقا على المهم من حيث الزمان، فالامر واضح، لانّ التكليف بالأهم محجز مولوي عن المهم بخلاف التكليف بالمهم، فانّه غير صالح لذلك.
و بالجملة نسبة المهم الى الأهم كنسبة المستحب الى الواجب، فكما