مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧ - النقطة الاولى
الّا بانتهاء تعيّنه و علامته فيه، و لازم ذلك هو وجوب الاحتياط بالاضافة الى كلّ ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال المعنون بهذا العنوان و العلامة.
و في المقام العلم الاجمالي الاوّل الّذي يدور المعلوم بالاجمال فيه بين الاقل و الاكثر، و ان انحلّ بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال، و هو الاقل، و لازمه هو عدم وجوب الفحص عن المخصّص أو المقيّد في ضمن الاكثر، الّا أنّ هذا الاكثر طرف للعلم الاجمالي الثاني، و هو يقتضي وجوب الفحص عنه في ضمنه، فلا يزاحم ما لا اقتضاء له، و هو العلم الاجمالي الاوّل، ما له اقتضاء، و هو العلم الاجمالي الثاني.
٤- ما اذا علم شخص اجمالا بأنّه مديون لزيد مثلا بمقدار مضبوط في الدفتر يمكن العلم به تفصيلا بالمراجعة اليها، لم يجز له الرجوع الى أصالة البراءة عن الزائد بعد العلم التفصيلي بالمقدار المتيقن من الدين، و ليس هذا الّا من ناحية أنّ المعلوم بالاجمال في هذا العلم الاجمالي ذات علامة و تعيّن في الواقع، فهو لا محالة يوجب تنجّز الواقع المعنون بهذا العنوان على ما هو عليه في نفس الامر من الكمية و المقدار.
المناقشة في كلامه قدّس سرّه:
و لنأخذ بالنظر الى هذه النقاط:
النقطة الاولى:
هي خاطئة جدّا و لا واقع موضوعي لها أصلا، و السبب فيه هو أنّ الضابط في انحلال العلم الاجمالي انّما هو الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال تفصيلا بالعلم الوجداني أو العلم التعبّدي، فانّه اذا ظفر المكلّف بهذا المقدار و احتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه كما هو