مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٢ - توضيح كلام صاحب الكفاية قدس سره
وجودي أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العام على وجه الصفتية و النعتية، كما أصرّ على ذلك شيخنا الاستاذ قدّس سرّه، و لاجل ذلك منع عن جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية خاطئة جدّا و لا واقع موضوعي لها أصلا.
حيث قد عرفت بشكل موسّع أنّ التخصيص بعنوان وجودي سواء أ كان بالاستثناء أو بمخصّص منفصل انّما يستلزم تقييد موضوع العام بعدم ذلك العنوان الوجودي بمفاد ليس التامة، نظرا الى أنّ أخذ عدم عرض ما في موضوع الحكم بطبعه لا يقتضي الّا أخذه كذلك، فانّ تقييده به بمفاد ليس الناقصة يحتاج الى عناية زائدة ثبوتا و اثباتا.
و عليه فلا مانع من جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية، و يترتّب على جريانه فيها ثمرات في أبواب الفقه كما لا يخفى.
توضيح كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه:
بقي هنا شيء، و هو انّ ما ذكره المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه من العبارة بقوله:
لا يخفى أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل لمّا كان غير معنون بعنوان خاص بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالاصل الموضوعي في غالب الموارد الّا ما شذّ ممكنا[١]، ما هو مراده و مقصوده؟
الظاهر أنّ مراده منها هو أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بما أنّه كان مقيّدا بعدم عنوان الخاص فلا محالة يكون المنافي لحكمه هو وجود
[١]- كفاية الاصول: ٢٦١.